الرئيسية - أخبار - نزع اللواء الأخضر لمؤسسة تعليمية إهانة لها و صفعة لأطقمها ؟؟؟

نزع اللواء الأخضر لمؤسسة تعليمية إهانة لها و صفعة لأطقمها ؟؟؟

                   

عزيزباكوش

 

خلال حضوري دورة تكوينية بيئية بإحدى المديريات الإقليمية ، تناهى إلى سمعي فقدان إحدى المؤسسات التعليمية الابتدائية لشارتها الخضراء الممنوحة لها من قبل مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة  تثمينا لجهودها في التدبير الإيكولوجي للوسط المدرسي ؟

 

وتساءلت بحرقة لماذا حصل ذلك؟  وكيف يتحول اللواء  الأخضر  إلى عبء أسود  ؟ لاشك أن  تقصيرا ملحوظا  قد حصل ، وأن تراجعا ملموسا  وجعل المؤسسة المانحة تستعيد هذا الامتياز الرمزي ،  وتصفع نظاما تدبيريا مدرسيا   بالكامل ، وتصفه بالتهاون وعدم الجدية؟ 

 

 وحسنا فعلت مديرية تازة  وهي تطلق مع شركائها المحليين  دورة تكوينية  الأسبوع الماضي في إطار الاستعدادات  للحفاظ  على  الألوية الخضراء  وصيانتها رمزيا  وكذا للمشاركات المستقبلية في التظاهرات والاستحقاقات الإقليمية والجهوية والوطنية والدولية الخاصة ببرنامج المدارس الإيكولوجية ، في أفق الترشيح لنيل المزيد من  الشاارات  الخضراء  .

 

   والحقيقة  أن  برنامج المدارس الإيكولوجية الذي تم اعتماده من قبل  مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة  سنة 2006    يعد أحد البرامج الرائدة لمؤسسة التربية البيئية،  إذ فضلا عن كونه متواجد في أكثر من 60 بلدا في جميع أنحاء العالم . فهو منهج مرن ويراعي التحولات ،  ويسعى نحو ترسيخ  نظام بيئي متوازن أساسه المدرسة  .   و لا شك أن الطريقة الجديدة  للحصول على اللواء الأخضر التي وضعتها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة منذ سنوات مضت ، ضاعفت حماس المؤسسات التعليمية  للانخراط الإيجابي  في البرنامج الدولي .

  

     وشارة  اللواء الأخضر  تثمن عمل  المؤسسات التعليمية  التي أبانت أطقمها الإدارية والتربوية  والتلاميذية عن دينامية   في التفاعل مع البيئة  ، وأعلنت انخراطها الجدي  في برنامج المدارس الإيكولوجية وتحترم شروطه . والسؤال هو : لماذا لا تستطيع مدرسة ما الحفاظ على لوائها فينتزع منها ؟  الجواب عند مدير المدرسة  طبعا  .  ولا حاجة لذر الملح على الجراح  من جديد .

 

   ومن شبه المؤكد  أن الحماس القوي والملحوظ  في  مدارس المغرب ونجاحهم في نيل هذه الشارة يأتي  نتيجة   جهد  الإدارة التربية والأساتذة وتلاميذ الفصول الدراسية وكذا   للجهود التي تبذلها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة في إطار برنامج المدارس الإيكولوجية بفضل  التعديلات المرنة التي أدخلت على منهجية الحصول على الشارة خلال المواسم السابقة .

 

   وبفضل التعديل الجديد الذي أدخلته  المؤسسة الأيكولوجية   فهي  تخصص   الشهادات الفضية والبرونزية  لمكافأة المدارس لعملهم بشكل تدريجي للحصول على الشارة خلال ثلاث سنوات. حيث منحت الشهادة البرونزية في السنة الأولى للاشتغال في البرنامج،  والشهادة الفضية في السنة الثانية.

وهذه المنهجية الجديدة تسمح للمدارس المنخرطة بفهم أفضل للبرنامج ، وبإتقان العمل على المحاور الثلاثة الرئيسية للحصول على شارة اللواء الاخضر ، وهي  تقليص استهلاك الماء، و تقليص استهلاك الطاقة، والتدبير الجيد للنفايات.  فالعمل على محور واحد يمكن من الحصول على الشارة البرونزية و العمل على محورين يمكن من الحصول على الشهادة الفضية.

 

 في هذا الإطار، تقوم المؤسسة المانحة بشرح  القرارات  والتقييمات التي أدت إلى منح المدارس  المرشحة  الشهادات وشارة اللواء الأخضر،  كما ترسل  في نفس الوقت التوصيات للمؤسسات التعليمية المستفيدة  لمساعدتها للمضي قدما في  طريق التقدم نحو اللواء و الحفاظ عليه. وإذا  كانت العديد  من المدارس قد نجحت في الحفاظ على لوائها فأننا نجد بعضها  لم يوفق في ذلك والسبب بسيط هو  التراخي والتقصير في التعامل بنفس الحماس .

المدارس الإيكولوجية وسيلة بيداغوجية الهدف منها ترسيخ مبادئ التنمية المستدامة في نفوس التلاميذ ، وكذا السلوكيات وأنماط الحياة التي تحترم البيئة. وهو برنامج دولي لمؤسسة التربية البيئية (FEE)، التي تهدف من خلاله تربية و تحسيس التلاميذ بالبيئة و ذلك بطريقة مسلية وعملية المنحى.

 حيث تتبع كل مدرسة منهجية التغيير عبر سبع مراحل تساعد التلاميذ على للقيام بأنشطة بيئية. ومع مرور الوقت، تؤدي هذه المنهجية إلى تحسن ملحوظ، في نتائج التعلم وسلوك التلاميذ وباقي فئات المجتمع، و كذا على البيئة. وتحصل هذه المدارس، في نهاية المطاف، على شارة اللواء الاخضر.

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش 2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان 3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته 4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية 5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

Meknes / Tourisme3 ème FITAM : a la recherche d’une destination touristique à part entière

Meknes / Tourisme 3 ème FITAM : a la recherche d’une destination touristique à part …