الرئيسية - أخبار - في الملتقى الوطني السادس لسينما الهامش بجرسيف : دعوة للاستثمار السينمائي في الموروث الثقافي للإقليم

في الملتقى الوطني السادس لسينما الهامش بجرسيف : دعوة للاستثمار السينمائي في الموروث الثقافي للإقليم

  في الملتقى الوطني السادس لسينما الهامش بجرسيف : دعوة للاستثمار السينمائي  في الموروث الثقافي للإقليم – عرضان حصريان لفيلم المليار من بطولة ربيع القاطي و فيلم  ” بيل وفاس : لحميد زيان  بطولة محمد خويي وخلود البطيوي – تكريمات – ورشات تكوينية داخل وخارج  – ودعوات  الاستثمار وتعميق السؤال حول  سينما الهامش وإحياء الذاكرة المحلية

عزيز باكوش

 

          اعتبر عبد العالي لخليطي المدير الفني للملتقى الوطني لسينما الهامش بجرسيف إبراز الموروث الثقافي والاجتماعي لهذا الإقليم الشاسع الأطراف من بين الأهداف الرئيسية للجمعية ،  وأضاف في كلمة له في افتتاح النسخة السادسة للملتقى الذي تنظمه جمعية الشاشة الفضية أيام 7و8و9   أبريل الجاري  بقاعة الكرامة  تحت شعار سينما الهامش وإحياء الذاكرة المحلية أن الملتقى رسم اسمه بحروف من ذهب ضمن زخم الملتقيات والمهرجانات السينمائية الوطنية، وذلك برفعه تحدي الهوامش النفسية والجغرافية والنبش في الذاكرة المحلية إخلاصا للهوية التاريخية برؤية نقدية قد تسعف عوالم الصورة السينمائية بإمكانياتها لإخراجه وإبرازه ، ودعا لخليطي مشاهير السينما إلى اقتحام عوالمها   للإسهام في رهان التنمية وترسيخ قيم الجمال ارتباطا بالذاكرة المحلية  لجرسيف ، هذا الإقليم يضيف لخليطي الذي كان وسيظل نموذجا راقيا للتعايش الإنساني الديني والحضاري.  لخليطي أكد في ذات السياق  أن سعي الجمعية الحثيث نحو التعريف بمؤهلات المنطقة  هو ما حفزها على توجيه دعوات لبعض المنتجين والفاعلين في مجال صناعة السينما  لحضور الدورة الحالية ، قصد تحفيزهم على الاستثمار في إنتاج أفلام تناقش قضايا محلية ، وتصور بفضاءات الإقليم الطبيعية والعمرانية المتنوعة ، وتبرز مميزات المنطقة  في كل المجالات وعلى رأسها المجال الثقافي ،  ولم يفوت الرئيس الفرصة لتقديم الشكر لكل الداعمين والمؤسسين والمساندين وعلى رأسهم  عامل الإقليم والمركز السينمائي المغربي وضيوف الملتقى وساكنة الإقليم  .

          حضر حفل الافتتاح الذي نشطه باقتدار ذ محمد الزرهوني إلى جانب عامل الإقليم كل من الكاتب العام وباشا المدينة ورئيس المجلس الإقليمي وفدرالية الجمعيات التعاونية  وشخصيات مدنية وعسكرية  وتشكيلات من المجتمع المدني وجمهور نوعي من عشاق الفن السابع فضلا عن القناتين التلفزيتين الأولى والثانية وعدد من وسائل الإعلام المكتوبة والإلكترونية ، وتضمن برنامجا متنوعا ، فإضافة إلى كلمة الجهة المنظمة،  تابع الحضور وصلات غنائية  مبدعة لجيل جديد من الفنانات الواعدات  سها م معطاوي وأحلام العيساوي  ، كما تميز حفل الافتتاح بتكريمين  أحدهما خصص للممثل والمخرج السينمائي والتلفزيوني حميد زيان مخرج الفيلم الروائي الطويل pile ou face  الذي تم عرضه بمناسبة تكريمه ، والثاني للباحث في التراث المحلي الدكتور محمد الضايع كرئيس جمعية ذاكرة المدينة حول التراث المادي واللامادي بإقليم جرسيف . وتميزت الفترة الصباحية من اليوم الأول 7 أبريل بتفاعلات ورشات تكوينية في مجال الإخراج السينمائي  والقراءة الفيلمية  احتضن فعالياتها  فضاء دار الثقافة تحت إشراف  الباحث السينمائي  والأستاذ الجامعي الدكتور يوسف أيت همو  وبحضور جمهور نوعي  و ورشة كتابة السيناريو التي أطر فعالياتها  باقتدار  المخرج التلفزي علال العلاوي واسفرت عن اكتشاف طاقات واعدة في هذا المجال ،وكذلك ورشة الإخراج السينمائي التي تفاعل معها  جمهور نوعي على مدى اربع ساعات ، وهي من تأطير  فنان الصورة والمخرج السنيمائي  داوود أولاد السيد .

      وبالموازاة مع الورشات التكوينية التفاعلية ،وعرض أفلام المسابقة الرسمية  استمتع جمهور الملتقى السادس لسينما الهامش الذي غصت به جنبات القاعة  بعرض خاص للفيلم الروائي الطويل  للمخرج الشاب محمد رائد المفتاحي وهو من بطولة ابن مدينة تازة الممثل ربيع القاطي  ويحكي تقلبات حياة ولد صفية وسوء معاملة أهل الدوار له ،إلى أن حلت لجنة دولية تعنى بمحاربة الفقر ،وشيوع خبر تلقي الجمعية  مبلغ مليار كمساعدة ويوم حلت اللجنة ، كانت الصدمة ، حيث كانت الهبة لا تتجاوز خمسة آلاف درهم .  كما تابع الجمهور عرض الفيلم الروائي الطويل  لعبة الحظ” بيل أوفاص”  من بطولة محمد خويي وخلود البطيوي وهو يرصد ثلاث مغامرات تعكس الرغبات التي يعيشها الإنسان دون التزام ، حيث تؤدي به حتما إلى الضياع.

 

      وتميز اليوم الأخير بندوة فكرية بدار الثقافة  محورها سؤال :ما لذي يمكن أن تقدمه السينما للهامش على مستوى التنمية البشرية وإحياء الذاكرة المحلية ؟ و في معرض إجابته سلط  الدكتور الناقد السينمائي فريد بوجيدة  الضوء على الوظائف  المتعددة للصورة  في سياقاتها المتعددة ،معتبرا إياها آلية للتحكم في الكائن الحي الحاضر بدل إحياء الكائن الماضي ، واعتبر بوجيدة إحياء الذاكرة المحلية  من الوظائف الممكنة للصورة منبها في السياق ذاته إلى  أن الاحتفاظ بالصورة ليست وظيفة جمالية فحسب، وإنما  وظيفة اجتماعية بالأساس.  ولم يتوقف الدكتور بوجيدة عند من  التعريف بالصورة ووظيفتها الاجتماعية والثقافية، بل  تحدث كذلك وبتركيز عن خصوصية السينما المغربية  وارتباطها بالتراث وبالذاكرة  المحلية واختلافها عن باقي الحضارات ..

   

       ذ  الباحث في مجال الصورة والتواصل  محمد ميتري  في مقاربة تواصلية من أجل فهم الواقع والتفاعل معه اعتبر السينما أداة لتعرية الزيف ، موضحا أن علاقة السينما ومن خلالها الصورة بالذاكرة علاقة متعددة الأوجه فهي إلى جانب كونها علاقة تسجيل وتوثيق وحفظ هي علاقة تحد وانتصار للحقيقة وفضح للأكاذيب، وعلاقة نقد واستشراف للمستقبل .وتحدث  عن ما أسماه أزمة الوثوقية ، وانفجار الدوال ، وأشكال التلقي السينمائي ،  وعن الجرأة في تناول موضوع الجسد ، عن سلطان الصورة  ودوره في صناعة الهوية البصرية .

       من جهته  قدم الدكتور محمد الضايع  الباحث في التراث المحلي عرضا تضمن أرشيفا  مصورا من التراث الأصيل للمنطقة بكل مكوناته المادية واللامادية . واستعرض صورا من الأرشيف الكولونيالي للمنطقة تقدم لأول مرة ، وأورد تفاصيل مواصفات مدينة امراضة  التي أنشأها الأوروبيون ،  التي سادت ثم بادت  وقال أن مدينة جرسيف  تعرضت للهدم 120 مرة ، وأن النبش في الذاكرة  مكنه  من معرفة  الشكل المجتمعي للشعوب ،إبان حقب سحيقة من التاريخ  . وتساءل  عن الأسباب التي حولت  المدينة من تجمع مدني في العشرينيات من القرن  بكل الجزئيات إلى تاريخ من المحو  والأنقاض هم  تراثها ومآثرها العمرانية . كما تحدث الضايع عن وظائف الصورة في حفظ الذاكرة  المحلية  وخاصة ذاكرة المجال والتاريخ والتراث وقدم نموذجا  لشخصية محمد أمزيان من خلال واقعه وحياته انطلاقا من توثيقه.

     وأجمع الأكاديميون  الثلاث كل من زاويته  على ضرورة  إضافة مساحات إضافية وأدوار جديدة للصورة في علاقتها بالذاكرة المحلية  لأن ” السينما  لا تكتفي بتسجيل الذاكرة التاريخية وتوثيقها، سواء بشكل قصدي  حينما تشتغل على تيمات تاريخية، أو بشكل تلقائي غير قصدي حينما تشكل الذاكرة فضاءً يحتضن الحبكة ويؤثث الحكي؛  بل تتجاوز ذلك  إلى نسج  علاقة متعددة الأوجه للسينما بالذاكرة  لتصير بذلك علاقة تسجيل وتوثيق وحفظ، وعلاقة تحد ومقاومة، وعلاقة انتصار للحقيقة وفضح للأكاذيب، وعلاقة نقد واستشراف للمستقبل.ولقد عرف موضوع الندوة تجاوبا وتفاعلا كبيرا من طرف الحضور  حيث تم تسجيل ملاحظات  واقتراحات وجيهة  ساهمت في إذكاء  النقاش  وإغنائه حول الموضوع.

    وبالموازاة مع ندوة  الملتقى التي يسر فقراتها عزيز باكوش  شهدت  ساحة بئر أنزران بوسط المدينة  ورشة تطبيقية  لتصوير لقطة سينمائية  من تأطير  محمد شرف بن الشيخ. كما تابع عشاق السينما  معرضا لصور ذاكرة  إقليم جرسيف بفضاء الكرامة  وذلك على هامش حفل الافتتاح وطيلة باقي أيام الملتقى بدار الثقافة .

      وبالإعلان عن الأفلام الفائزة بجوائز المسابقة الرسمية للأفلام المغربية القصيرة ليلة التاسع من أبريل الجاري بقاعة الكرامة ،سيسدل  الستار على فعاليات الدورة السادسة للملتقى الوطني لسينما الهامش بإعلان  لجنة التحكيم  برئاسة المخرج السينمائي حسن بنجلون  والممثلة خلود البطيوي و الباحث السينمائي يوسف أيت همو عن فوز فيلم “عذر”  لدلال العراقي  بجائزة العمل المتكامل ،و جائزة الإخراج لفيلم ” الكابوس د الما ” للحسين شاني  وجائزة السيناريو من نصيب فيلم ” آسية ” لمليكة الزايري. و عادت جائزة التشخيص إناث   لجوان بيل   بطلة فيلم  “آسية ”  لمليكة الزايري، ومنحت اللجنة  جائزة التشخيص ذكور  للطفل إلياس أكلاز  بطل فيلم ” الوشم ” لفاطمة أكلاز. ولم يفت لجنة التحكيم التنويه بفيلم “عناق ” لسهام العلاوي. ومنح جائزة الجمهور فيلم ” الهايم ”  لنور الدين بن كيران .

   وجدير بالإشارة الى أن  مسابقة الدورة السادسة من الملتقى عرفت  مشاركة  عشرة أفلام ، حسمت اللجنة في عدم توفر أربعة  منها على المعايير  الفنية المطلوبة  وهي   2020  لمحمد سعيد زربوح   آخر صورة  لفيصل الحليمي  مخاض  لرشيد السعايدي أخنيف أبرباش  لنورى أزروال . كما تميزت الدورة  بجلستي سمر فني  بحضور  ضيوف الملتقى  عبد الإله جوهري  حسن بنجلون داوود  أولاد السيد ربيع القاطي أحمد سجلماسي علال العلاوي محمد شرف بن الشيخ خلود بطيوي  خالد سلي نور الدين بنكيران فريد بوجيدة مداني عدادي  حفيظ السالمي .. و الثنائي رضا وزينب بوشناق  اللذان  ألهبا حماس الجمهور  المتعطش لفن الراي ،  وقدما لوحات غنائية رائقة من التراث الفني الأصيل تفاعل  معها الجمهور الحاضر بمتعة وإعجاب شديد.  

      جلسة سمر أولى  تم تسليط الأضواء من خلالها على التجربة السينمائية للمخرج داوود أولاد السيد خصوصا  تجربته الفوتوغرافية وامتداداتها إلى أفلامه السينمائية المتميزة، وذلك  بعد صدور كتاب جديد بالفرنسية تحت عنوان “سينما بشكل آخر . داوود اولاد السيد (يناير 2018) من تأليف الباحثة المغربية الفرنسية فرانسواز بنعمر، يتناول تجربته الفنية في السينما والفوتوغرافيا و الجلسة الثانية  مع المخرج السينمائي المغربي حسن بن جلون  رئيس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام المغربية القصيرة، حول تجربته الفنية التي تجاوزت الثلاثين سنة وإنتاجاته الغزيرة التي جعلته يحتل الرتبة الأولى مغربيا على مستوى إخراج الأفلام السينمائية الطويلة: 11 فيلما لحد الآن، من عرس الآخرين» (1990) إلى المسرح الرحال  (2018

الشكر الجزيل لإدارة الملتقى وطاقم الجمعية  على كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال

:  المدير العام عبد العلي لخليطي

المدير الفني عبد الله مريمي

المنسق العام عبد الصمد التركاوي

التدبير المالي محمد نجاح جهاد لمرابط

قاعة العروض واللوجيستيك عبد العزيز وعبيد علي تبوعلالت أمال العشي

التواصل والإعلام محمد هشمي سارة السعودي أمال بلعيش

الندوة العلمية حبيبة بلحباس عز الدين الضوق الحسان اطراف

التنشيط محمد زرهوني

الاستقبال والاقامة سكينة حيحي الجوالي ايمان مريم حجي مريم مصلي

التوثيق ياسين باكا عيادة جويني

العروض الخارجية والانشطة الموازية مصطفى عقيل سعيدة رغيوي عبد الحي فشتال 

أنحني  صديقاتي اصدقائي إجلالا لعنايتكم أنا عزيز باكوش 

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش 2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان 3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته 4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية 5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

Rabat-Arts :Exposition de l’artiste Mohammed Qannibou du 29 décembre au 15 janvier à Rabat sous le thème “Etats de corps”.

Rabat-Arts : Exposition de l’artiste Mohammed Qannibou  du 29 décembre au 15 janvier à Rabat …