يعاني تجار شارع محمد الخامس من تدهور أنشطتهم ، وذلك بعد أن كان يعد القلب النابض اقتصاديا بفاس ،حيث كان عموم المواطنين بالمدينة يقصدونه للتبضع والفسحة ،والاستمتاع بروعة وجمال أشجار الفوقس الدائم الاخضرار وزيارة المعلمة التاريخية التي سبق للملك الراحل محمد الخامس أن دشنها إعلانا بإطلاق اسمه على هذا الشارع الذي يتميز بهندسته المعمارية التي ترجع إلى العهد الكولونيالي، لكن مع مرور الزمن أهمل الشارع وتآكلت أرصفته وتضاءلت أنواره العمومية ، ومما زاد الطين بلة انتشار الباعة الجائلين الذين يعرضون مختلف البضائع على «الطوارات» ، مما أضر بالرواج الاقتصادي لتجار الشارع الذين يؤدون الضرائب السنوية لخزينة الدولة ،رغم بعض الحملات الخجولة التي تقوم بها السلطات المحلية .
وأمام هذا الوضع المتردي ، قام مكتب جمعية التجار بشارع محمد الخامس بعقد عدة اجتماعات مع المنتخبين والسلطات المحلية لمناقشة وضعية الشارع اقتصاديا وجماليا ،حيث طالبوا «بهيكلة الشارع والأزقة المتفرعة عنه وجعله خاصا بالراجلين على غرار شارع عبد الكريم الخطابي ، حتى يعود الشارع إلى سابق عهده « ،كما طالب التجار في اجتماعاتهم مع مكتب غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس «بتحقيق عدالة ضريبية لتجار الشارع الذين يوجدون في وضعية خانقة ستؤدي بهم إلى الإفلاس «.
في السياق ذاته قام التجار صبيحة الخميس 25 يناير 2017 بتنظيم وقفة احتجاجية نددوا فيها بما آل اليه شارع محمد الخامس مطالبين بهيكلة الشارع وتخصيصه للراجلين فقط .
وقد أكد رئيس جمعية التجار بشارع محمد الخامس أن «هذه الوقفة السلمية التي دعت اليها الجمعية جاءت نتيجة الإحباط الذي يشعر به التجار وبعد عدة لقاءات مع المسؤولين والمنتخبين ولكن بدون جدوى»،وأضاف قائلا «إن التجار سطروا برنامجا نضاليا سلميا ، بل منا من طالب بإغلاق المتاجر الى حين تحقيق المطالب» .