الرئيسية - أخبار - عبد الحي الرايس باسم المنتدى المغربي للمبادرات البيئية في الجلسة الخاصة بمساهمة المجتمع المدني خلال عشر سنوات أثناء انعقاد المؤتمر العاشر للمنتدى العربي للبيئة والتنمية يومي 2 و 3 نونبر 2017 ببيروت

عبد الحي الرايس باسم المنتدى المغربي للمبادرات البيئية في الجلسة الخاصة بمساهمة المجتمع المدني خلال عشر سنوات أثناء انعقاد المؤتمر العاشر للمنتدى العربي للبيئة والتنمية يومي 2 و 3 نونبر 2017 ببيروت

 

 

التجربة المغربية: إنجازات ـ تحديات ـ توصيات **

 

في المغرب يحضر الهاجس البيئي بقوة لدى المجتمع المدني، الذي يابى إلا أن يكون شريكاً، وفاعلاً أساسياً في إطار الحكامة، يمارس قوته الاقتراحية، ودوره الترافعي، ويسهم في التحسيس، واتخاذ المبادرات لعمليات ميدانية ، تفعيلاً للأندية البيئية في المؤسسات التعليمية، وتواصلاً مع مختلف شرائح المجتمع، وتجاوباً مع الإعلام واستحضاراً له، وفي تقييم الوضع البيئي، والتحفيز على الإسهام في تحسين ظروفه، بالإعلان عن جائزة سنوية للمبادرات البيئية المتميزة.

وهو يتفاعل مع المبادرات الوطنية التي انطلقت في مجالات شتى من بينها:

ـ التوجه نحو اعتماد الطاقات المتجددة الشمسية والريحية والكهرومائية، خاصة مشروع محطة نور قرب مدينة ورزازات لإنتاج الطاقة الشمسية الذي انطلق في مرحلة أولى على مساحة 450 هكتاراً بنصف مليون من المرايا العاكسة وبإنتاج أولي يبلغ 160 ميغاوات من الكهرباء، ويسير في أفق تغطية 3000 هكتار، ويراهن على إنتاج 42 % سنة 2020 وبلوغ 52 % من حاجيات البلد في أفق 2030.

ـ المضي في تشييد السدود والسدود التلية(من 140 حالياً إلى 180) لتخزين المياه والوقاية من الفيضانات، إضافة إلى تعداد محطات تحلية المياه .

ـ برمجة تعميم محطات معالجة المياه العادمة ، وإعادة استعمالها في ري المساحات الخضراء.

ـ إحلال المطارح المراقبة محل المطارح العشوائية، ومباشرة توليد الطاقة الكهربائية من غاز الميثان، ومواصلة البحث عن سبل معالجة عصارة الليكسيفيا.

ـ إطلاق مبادرات المغرب الأخضر في أفق إنتاج زراعي مستدام، يستحضر هاجس التكيف مع التغيرات المناخية، والتخفيف من آثارها.

ـ إعلان المغرب في قمة الأطراف 22 بمراكش عن التزامه بالعمل على خفض الانبعاثات الغازية بنسبة 42  %في أفق 2030، والمساهمة ب 50 مليار دولار، والمراهنة على تحقيق 52 مشروعاً مهيكلاً، وإعلان الملك محمد السادس عن الجائزة الدولية للمناخ والبيئة بقيمة مليون دولار، وتأكيد دعوته في المؤتمر السابع لوزراء البيئة في الدول الإسلامية إلى إحداث الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة.

ـ إعداد ميثاق وطني للبيئة والتنمية المستدامة سنة 2009 ، وبلورته في قانون إطار سنة 2016

ـ تنصيص دستور 2011 على ضمان حق العيش في بيئة سليمة

ـ تأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي

ـ إصدار قانون إخضاع المشاريع التنموية إلى دراسة مدى تأثيرها على البيئة

ـ إصدار العديد من قوانين حماية البيئة في مجالات مختلفة

ولعل من التحديات المطروحة:

ـ اختلال التوازن في المدن بين المعمار والمساحات الخضراء، وطغيان الترييف فيها على التمدين.

ـ محدودية مبادرات الأخذ ـ عند إنشاء المباني ـ بمعايير العزل الحراري والصوتي والوقاية من الزلازل.

ـ البطء في تعميم عملية الفرز والمعالجة الكاملة للنفايات المنزلية، تثميناً لها على نحو يكفل توليد الطاقة الكهربائية ، ومعالجة عصارة الليكسيفيا، واستخراج الأسمدة الطبيعية.

ـ محدودية معالجة الوحدات الصناعية والسياحية والطبية لنفاياتها قبل التخلص منها.

ـ تراجع الغطاء الغابوي بسبب تضافر عوامل التغيرات المناخية والحرائق والرعي الجائر.

ـ محدودية تأهيل النقل العمومي وحضور النقل الأخضر ، مما يُبقي على نسبة التنقل الشخصي مرتفعة، بكل ما يصاحب ذلك من انبعاثات غازية، واختناقات طرقية، ومخاطر مرورية.

ـ ما يرصد للبحث العلمي من ميزانية الدولة لا يزال دون المستوى المطلوب، فهو لا يتجاوز 0.8 % من الناتج الداخلي الخام.

التوصيات:

نأبى باسم المجتمع المدني إلا أن نناشد مدبري الشأن العام، وصانعي القرار في عموم الوطن العربي جعل التوازنات البيئية في صدارة الاهتمام، جنباً إلى جنب مع التوازنات الاجتماعية والتنموية.

ولتعزيز ذلك نوصي بما يلي:

  • دعوة مدبري المدينة العربية إلى الأخذ بمبدإ “المدينة المستدامة” بمعاييرها المتعارف عليها دولياً، حتى تستأنف دورها في التمْدِين، وإغناء الحضارة، وتأهيل المواطن الإنسان.

(في مواجهة ما طغى على كثير منها من فوضى وترييف ، بسبب النزوح واللجوء، وما أصاب بعضها من خراب ودمار بسبب النزاعات والحروب).

  • تسريع الخطى نحو تعميم عملية فرز النفايات من المصدر إلى المطرح ، وتثمينها بتحقيق المعالجة الكاملة لها.
  • تعميم إلزام الوحدات الصناعية والسياحية والطبية بمعالجة نفاياتها قبل التخلص منها، وإعادة استعمال المياه المعالجة في ري المساحات الخضراء.
  • رفع مستوى الوعي بخطورة نُدرة الماء باعتباره أهْوَنَ مَوْجُود، وأَعَزَّ مَفْقُود، والحث على ترشيد استعماله، وتفادي هَدْرِهِ وتلويثِه.
  • تكييف الفضاء الطرقي مع متطلبات التشجيع على التنقل الناعم، وتأهيل النقل العمومي الأخضر صديق البيئة، الواقي من المخاطر.

(تمثُّلاً بمقولة أحد عُمْدَاتِ الْمُدُن: ” مِعْيَارُ تقدم بلدٍ ما، ليس في أن يمتلك فقراؤه سيارت، ولكن في أن يستعمل أغنياؤه النقل الحضري والعمومي).

  • تفعيل الشراكة والحكامة بين مختلف الفاعلين بما يكفُلُ التحفيزَ على ترجمة الشعارات إلى سلوكٍ وممارسات.
  • رفع وتيرة إنتاج الطاقة المتجددة في أفق التخلي عن استخدام الطاقة الأحفورية.
  • رفع نسبة الاعتمادات المخصصة لدعم البحث العلمي كَعَوْنٍ ثمين على تشخيص الاختلالات، وإيجاد البدائل لتحقيق التوازنات.
  • إحداث جائزة “المدينة المستدامة” تُمْنَحُ للمدينة العربية التي تتصدَّرُ غيرَها على سُلَّم احترامِ وتفعيلِ معايير الاستدامة.

 

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش
2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان
3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته
4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية
5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

الرابطة المغربية لحماية المال العام و الدفاع عن حقوق المواطن في بلاغ تضامني

                              …