الرئيسية - أخبار - فاس : توصيات أشغال الملتقى الوطني الثامن للغة العربية تدعو إلى : تعريب التعليم ليشمل الكليات والمعاهد والمؤسسات الجامعية

فاس : توصيات أشغال الملتقى الوطني الثامن للغة العربية تدعو إلى : تعريب التعليم ليشمل الكليات والمعاهد والمؤسسات الجامعية

توصيات أشغال  الملتقى الوطني الثامن للغة العربية تدعو إلى : تعريب التعليم ليشمل الكليات والمعاهد والمؤسسات الجامعية

عزيز باكوش

       سجل المشاركون  تفاؤلهم بعودة  للغة العربية  لمكانتها التي كانت لها، وذلك  في ظل الإصلاحات الجوهرية التي يقبل عليها بلدنا في مختلف الميادين الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والإدارية، وفي ظل النهوض بالتنمية البشرية التي انخرط فيها المغرب، والتي تقوم على بناء العنصر البشري بما يكفل له الانخراط في مجتمع المعرفة، وبما يؤهله ليكون مواطنا فاعلا في مجتمعه،”

        وشددوا خلال  فعاليات أشغال  الملتقى الوطني الثامن للغة العربية الذي نظمته الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية  فرع فاس  في 5  من شهر مارس الجاري بالمركب الثقافي الحرية بفاس واستدعت له أساتذة باحثين في ميادين مختلفة كالتعليم والطب والقانون والإعلام، على ضرورة مواصلة تعريب التعليم ليشمل  الكليات والمعاهد والمؤسسات الجامعية  مع  دعوة مؤسسات التعليم الخصوصي إلى ضرورة استعمال اللغة العربية في التخاطب والممارسة وكذا العمل على   تيسير النحو العربي، وإنشاء معاجم لغوية تتماشى مع روح العصر بموازاة مع  تقويم المشهد الإعلامي، وحثه على استعمال اللغة العربية.

          وبرأي المنظمين  فإن  اختيار موضوع “الجهود الميدانية في تنمية اللغة العربية بالمغرب ـ الواقع والمأمول”  كعنوان للملتقى  يتماشى مع الأهداف التي تسعى  الجمعية إلى تحقيقها. بغاية خدمة اللغة العربية  وتطويرها، وربطها بكل المستجدات العلمية والتواصلية، والتذكير بمميزاتها وخصائصها التي أربت بها على أكثر اللغات العالمية انتشارا، مما أهلها لأن تكون اللغة التي اختارها الله عز وجل لإبلاغ رسالته إلى الناس كافة، وبمدى إسهامها في بناء الحضارة الإنسانية وتطوير الفكر البشري، ليصل إلى ما وصل إليه من تقدم علمي وتطور تكنولوجي.

 

   وفي تقديمه لأرضية الندوة  أبرز  الدكتور العبدلاوي  أهداف الجمعية معتبرا  تنمية اللغة العربية  وتسليط الضوء على الجهود التي بذلت في شتى الميادين لتنميتها والاهتمام بها، من بين الأهداف الاستراتيجية ، سيما  بعد الانتكاسات التي أفضت إليها مع أبنائها في العصر الحاضر.

      وعدد العبدلاوي إيجابيات اللغة  التي  كان لها شأن في عصور هيأ الله لها فيها علماء قعدوا لها مبادئها،  وأرسوا دعائمها، وأوكلوا لنا حمايتها والحفاظ عليها، بما تركوه لنا من أعمال ودراسات لغوية وأدبية وفكرية، تعكس المجهودات الجبارة التي بذلوها خدمة لها. كما   توقف العبدلاوي متسائلا ”  هل نحن في مستوى الأمانة التي ألقاها أجدادنا على عاتقنا؟  وهل وظفنا هذه اللغة التوظيف اللائق بها الذي يعكس علاقتنا بها، باعتبارها مقوما أساسيا من مقومات هويتنا، وحاضنا لثقافتنا، وحافظا لكرامتنا، ومؤكدا لحضورنا على المستويين الوطني والدولي؟  وختم  العبدلاوي  كلمته  داعيا الجميع  إلى الإكثار من تنظيم الأنشطة الهادفة  إلى التوعية بمكانة اللغة العربية مركزا على أهمية  إعادة النظر في المنظومة التربوية لتتماشى مع خصوصية الهوية المغربية مع التركيز على البعد التواصلي التداولي للغة في بناء البرامج التعليمية.

  إلى ذلك  أسفرت أشغال  الملتقى الوطني الثامن  لحماية اللغة العربية عن عدد من التوصيات من بينها  الدعوة إلى إنشاء كليات للطب والصيدلة  يتم التدريس فيها باللغة العربية، ويتم الولوج إليها بمباراة باللغة العربية.  و تنظيم مسابقات جهوية ووطنية ذات علاقة باللغة العربية وآدابها وفنونها.إضافة إلى عقد شراكات مع مختلف المؤسسات العلمية والتعليمية والتربوية والمهنية والبحثية مع حث  المسؤولين على  احترام نص الدستور باعتماد اللغة العربية مكان اللغة الأجنبية في كل المرافق والتعاملات.

     وبرأي المتتبعين لمسار الندوة فإن المناقشة المثمرة أسهمت  بموضوعية في إثارة عدد من التساؤلات، وأغنت ما تكرم الأساتذة المحاضرون بطرحه وتحليله، والذين أبرزوا كل من زاوية اختصاصه ومجاله  أن  من شأن تفعيل توصياتها وما أسفرت عنه من مواقف داعمة  تعزيز منظومة اللغة  العربية وحمايتها وضمان مسارا متطور لها  .

  وكانت العروض العلمية قد انطلقت مع الدكتور أحمد عزيز بوصفيحة  الأستاذ بالمستشفى الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء بموضوع: “الإنجازات الميدانية لدعم اللغة العربية في الطب بالمغرب”،    تلاه الدكتور عبد الوهاب الرامي الأستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالرباط بموضوع: “تجاور اللغات في التلفزيون المغربي بين هاجسي القرب وترشيد العربية الفصحى”، ثم الأستاذ محمد شبيه بلمختار، الأستاذ بهيأة المحاماة بفاس بموضوع: “الجهود المبذولة في تنمية اللغة العربية في المجال القانوني بالمغرب”، ليتقدم  الدكتور علي آيت أوشان الأستاذ بمركز تكوين مفتشي التعليم بالرباط بعرض في موضوع: “واقع تدريس اللغة العربية بمنظومة التربية والتكوين بالمغرب”.

 

        حضر فعاليات الندوة إلى جانب أعضاء المكتب الوطني والفرع الجهوي كل من   نائب رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله الدكتور إبراهيم أقديم  رئيس المجلس العلمي المحلي لفاس الأستاذ العلامة الوزاني البردعي نائب رئيس مجلس مدينة فاس الدكتور حسن محب السيد الرئيس الوطني للجمعية المغربية لحماية اللغة العربية الدكتور موسى الشامي..إضافة إلى جمهور نوعي من السيدات والسادة الأساتذة والطلبة

       إلى ذلك شكل  الملتقى الوطني الثامن للاحتفاء بيوم اللغة العربية الذي يصادف يوم فاتح مارس من كل سنة كما أقرته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، المعروفة اختصارا بالألكسو، بعدما احتفلت الجمعية باليوم العالمي للغة العربية بتاريخ 18 دجنبر الماضي، وشارك فيه نخبة من الأساتذة والباحثين من مدينة فاس وخارجها، دعوة صريحة إلى اعتبار  اللغة العربية  بين مرتكزات المواطنة، وشدد المشاركون على ضرورة اعتماد اللغة  العربية التي نصت جميع الدساتير المغربية على أنها اللغة الرسمية للبلاد . وأقروا أنها اللغة المؤهلة حاليا لأن تكون اللغة الجامعة، والتي يجب أن تكون لغة التواصل الرسمية بين جميع المغاربة كيفما كان انتماؤهم، في الإدارات وفي المؤسسات العمومية وشبه العمومية هي اللغة العربية.

   وأجمعوا في مناقشاتهم  وجوب  تنميتها بتفعيلها إداريا وتداوليا، وحمايتها بكل الوسائل الممكنة التي يسمح بها القانون، واعتبروا مسؤولية حماية اللغة العربية ليست  على عاتق الجمعية وحدها، ولا على عاتق اللغويين والأدباء والمثقفين فحسب، وإنما هي مسؤولية جميع شرائح المجتمع المدني، بما فيه العالم والأستاذ والطبيب والمحامي والمهندس والصحفي والموظف والمستخدم والتقني.

   وسجلوا أن  الرقي بالمغرب إلى صفوف الدول المتقدمة علميا وحضاريا،لن يتم إلا من خلال عمل كل من جهته، لتفعيل التواصل بهذه اللغة وتنميتها  في جميع الميادين، والنهوض بها لتصبح لغة العلم والإدارة والتواصل،  مؤكدين في هذا الصدد أنه  لم يُثبت التاريخ أن بلدا تقدم في عصر من العصور وهو يعتمد لغة بلد آخر.”

   وتعمل الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية  على نشر الوعي بأهمية لغتنا العربية بالنسبة للمجتمع المغربي، وبأن السبيل إلى تقدم هذه الأمة هو اعتماد لغتها العربية الجامعة في جميع مرافق الحياة العلمية والتعليمية والإعلامية والاقتصادية والإدارية، وتعتبر تنظيمها  لهذا الملتقى  دعوة لجميع المغاربة للاهتمام بهذه اللغة وتطويرها وتنميتها، كما دعت  الجهات المسؤولة للتمكين لها داخل البلاد، ترسيخا لوحدتنا الوطنية، وتحفيزا لمواكبة العصر بما تملكه من مقومات قادرة على ذلك.”

 

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش
2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان
3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته
4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية
5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

الرابطة المغربية لحماية المال العام و الدفاع عن حقوق المواطن في بلاغ تضامني

                              …