الرئيسية - أخبار - تخليد اليوم الوطني للمجتمع المدني (13 مارس) 2016

تخليد اليوم الوطني للمجتمع المدني (13 مارس) 2016

تقديم أول تقرير حكومي سنوي حول الشراكة بين الدولة وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني بالرباط

تم، يوم الأحد بالرباط، تقديم أول تقرير حكومي سنوي حول الشراكة بين الدولة وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، المتعلقة بالتمويل العمومي.

وسجل التقرير، الذي عرض خلال حفل تم تنظيمه بمناسبة اليوم الوطني للمجتمع المدني، بحضور رئيس الحكومة السيد عبد الإله ابن كيران، نموا ملحوظا لعدد الجمعيات التي بلغت، برسم سنة 2016، 130 ألف جمعية، مقارنة مع سنة 2014 التي أحصت فيها السلطات 116 ألف جمعية.

وفي ما يتعلق بتوزيع عدد الجمعيات على مستوى جهات المملكة، كشف التقرير، عن تصدر جهة الدار البيضاء – سطات لعدد الجمعيات النشيطة إذ يبلغ عددها 19 ألف و500 جمعية، مضيفا أن أغلب هذه الجمعيات تنشط بشكل رئيسي في مجال الأعمال الاجتماعية.

من جهة أخرى، لاحظ المصدر، تطورا نوعيا في علاقة الشراكة بين الدولة والجمعيات المتوجة بإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي حققت خلال عقدها الأول حصيلة مهمة تمثلت في إنجاز 38 ألف مشروع و 8200 نشاط مدر للدخل، استفاد منها 9 ملايين و700 ألف شخص ، يعيش نصفهم في العالم القروي.

وسجل المصدر نفسه، تطورا مهما في المساطر والمعايير المعتمدة في تدبير الشراكة بين الدولة والجمعيات الرامية إلى الاستهداف الأمثل للفئات والمجالات ذات الأولوية، بالإضافة إلى تعزيز المرونة المبنية على الحكامة.

كما كشف التقرير عن إجمالي التمويل العمومي، وفق حصيلة مؤقتة، والذي بلغ ما يزيد عن 165 مليون درهم مقدمة من طرف 19 قطاعا حكوميا، مضيفا إلى ذلك مساهمات غير مالية تتجلى أساسا، في المواكبة والتأطير والدعم التقني واللوجستيكي والمساهمة بالمنقولات والعقارات.

وأوصت الوثيقة بضرورة تصنيف التمويل العمومي المقدم من طرف الدولة لفائدة الجمعيات المستفيدة، من حيث مجالات تدخلها وامتدادها الترابي، مؤكدة في هذا الصدد، على أهمية الممارسات الفضلى وتعميم وتثمين التجارب الناجحة بمجال الشراكة بين الدولة والجمعيات. 

الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان : المجتمع المدني أصبح شريكا أساسيا للدولة في تنمية الوطن 

أكد السيد عبد العزيز العماري، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، يوم الأحد بالرباط، أن المجتمع المدني أصبح شريكا أساسيا للدولة في تنمية الوطن، بفضل الأدوار الدستورية الجديدة التي أصبح يضطلع بها، باعتباره نموذجا للديمقراطية التشاركية وللتضامن الاجتماعي.

وأوضح السيد العماري، في كلمة بمناسبة الاحتفاء باليوم الوطني للمجتمع المدني الذي يخلد هذ السنة تحت شعار “المجتمع المدني أساس للديمقراطية التشاركية”، أن هذا اليوم يشكل فرصة لتثمين الجهود والأنشطة التي تقوم بها مختلف مؤسسات المجتمع المدني، وكذا تقييم عملها واستشراف آفاقها المستقبلية.

وذكر الوزير، في هذا الاحتفاء الذي حضره السيد عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة، بأن تخليد هذه الذكرى، ينسجم مع التوجيهات السامية التي أصدرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 23 ماي 2014 لاعتماد الثالث عشر من شهر مارس يوما وطنيا للمجتمع المدني، تأكيدا من جلالته على المكانة المتميزة التي أولاها دستور المملكة للفاعل المدني، من خلال تنصيصه على مجموعة من الأدوار الدستورية التي ارتقت به إلى مستوى الشريك الأساس في صناعة القرار وفي تتبع السياسات العمومية وتقييمها.

وبخصوص إرساء دعائم الديمقراطية التشاركية، ذكر السيد العماري، بأن المملكة قطعت أشواطا كبرى بخصوص تنزيل المقتضيات الدستورية عبر إعداد القوانين التنظيمية المتعلقة بالجهات والعمالات والأقاليم والجماعات الترابية وفق مقاربة تشاركية انخرطت فيها كل الأحزاب السياسية وصادق عليها البرلمان بغرفتيه. 

وفي هذا الصدد، أكد السيد العماري أن هذه القوانين نصت على آليات تشاركية للحوار والتشاور من أجل تيسير مساهمة المواطنين والمواطنات والجمعيات في إعداد برامج العمل على مستوى الجهة والإقليم والجماعة، مذكرا في هذا الإطار، بمختلف اللقاءات الجهوية التي عقدتها الحكومة، تنزيلا لهاته الآليات التشاورية، مع مختلف هيئات المجتمع المدني لتقوية الشراكة بين الدولة ونسيج المجتمع المدني والجماعات الترابية.

وتوقف الوزير عند المصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بتقديم الملتمسات التشريعية والعرائض إلى السلطات العمومية، بالإضافة إلى إحداث مركز للاتصال والتوجيه الخاص بجمعيات المجتمع المدني المكلف بالتواصل مع مختلف الفاعلين الجمعويين لمواكبتهم ومدهم بالمعلومات الضرورية، من أجل تسهيل الخدمات المنوطة بهم على المستوى المحلي والجهوي والوطني.

من جهة أخرى، أعطي رئيس الحكومة، خلال هذا الحفل، الانطلاقة الرسمية لبوابة “الشراكة مع جمعيات المجتمع المدني”، وهي منصة رقمية تهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى المعلومة، وتعزيز شفافية ولوج جمعيات ومنظمات المجتمع المدني إلى الدعم العمومي.

كما تم رفع الستار عن أول طابع بريدي خاص باليوم الوطني للمجتمع المدني، بشراكة بين بريد المغرب والوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، احتفاء بهذا اليوم الوطني وتثمينا لجهود المجتمع المدني وأدواره الأساسية والإعلان عن جائزة المجتمع المدني، التي صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسومها في اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 4 مارس 2016، الرامية إلى تشجيع العمل الجمعوي وتحفيزه.

واختتمت فعاليات هذا اليوم، بتنظيم ندوة تدارس خلالها خبراء من داخل المملكة وخارجها موضوع ” الإطار القانوني للديموقراطية التشاركية وسؤال التفعيل”.

الاحتفاء باليوم الوطني للمجتمع المدني (13 مارس)

يشكل الاحتفاء باليوم الوطني للمجتمع المدني (13 مارس من كل سنة) محطة سنوية لإبراز الوظائف المتميزة والخدمات الجليلة التي تقدمها مختلف فعاليات المجتمع المدني لخدمة قضايا الشأن العام.

وأضحى الاحتفاء بهذا اليوم الوطني، الذي يخلد هذه السنة تحت شعار “المجتمع المدني أساس الديمقراطية التشاركية”، أيضا مناسبة لتثمين جهود جمعيات ومنظمات المجتمع المدني وتقييم واقع الحياة الجمعوية واستشراف آفاقها المستقبلية، وكذا الدعوة إلى تجديد أساليب عمل الجمعيات وإعادة الثقة في العمل الجمعوي. 

وفي هذا الصدد، قال الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، السيد عبدالعزيز العماري إن الاحتفاء باليوم الوطني للمجتمع المدني هو مناسبة لتجديد الاعتراف بما قدمه المجتمع المدني من تضحيات، من أجل إشاعة وترسيخ قيم التطوع والبذل والعطاء ونكران الذات.

وأضاف السيد العماري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة الاحتفاء بالذكرى الثانية لليوم الوطني للمجتمع المدني، أن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني يشكل فرصة لتقييم جهود جمعيات ومنظمات المجتمع المدني واستشراف آفاقها المستقبلية .

وذكر الوزير بأن تخليد هذه الذكرى، جاء في إطار التوجيهات الملكية السامية التي أصدرها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 23 ماي 2014 لاعتماد الثالث عشر من شهر مارس يوما وطنيا للمجتمع المدني، تأكيدا من جلالته على المكانة المتميزة التي أولاها دستور المملكة للفاعل المدني، من خلال تنصيصه على مجموعة من الأدوار الدستورية التي ارتقت به إلى مستوى الشريك الأساس في صناعة القرار وفي تتبع وتقييم السياسات العمومية.

وقد أضحت جمعيات المجتمع المدني، التي أناط بها دستور 2011 أدوارا هامة، فاعلا أساسيا في جل القضايا المجتمعية وشريكا مهما في مسلسل التنمية ومعالجة المشاكل الاجتماعية، كما أصبح قوة اقتراحية فاعلة، تعمل من أجل التنزيل الفعلي لمقتضيات الدستور، في ما يتعلق بالأدوار المنوطة بالمجتمع المدني.

وأبرز فاعلون جمعويون، في تصريحات مماثلة، أن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني يشكل انطلاقة جديدة لعمل الفاعلين الجمعويين، يجب أن تكون مبنية على المقاربة التشاركية وتقييم الذات من أجل الوقوف على “الهفوات” واستشراف الآفاق المستقبلية.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، السيد بوبكر لارغو، أن اليوم الوطني للمجتمع المدني يتعين أن يكون فرصة للوقوف على “الهفوات” والنظر إلى المستقبل وذلك لتعزيز المكتسبات وتقوية الاداء لتدارك ما سبق وأن يكون مرحلة لتقييم أداء مختلف القطاعات العاملة في المجال، داعيا المجتمع المدني بدوره الى العمل على تقويم ذاته حتى يقوم بدوره بشكل فعال، وذلك عبر المقاربة التشاركية والتقييم الذاتي، كعمل “يقوينا جميعا ولا يضعفنا”.

وأبرز السيد لاركو الدور المهم الذي يضطلع به المجتمع المدني ليس فقط على مستوى القضايا الوطنية وإنما أيضا على مستوى القضايا الدولية، داعيا، بهذا الخصوص، الدولة إلى العمل على تقوية المجتمع المدني، خاصة الجمعيات ذات النفع العام التي تقدم خدمات مجانا للمواطنين، وذلك من خلال منح تسهيلات لتيسير عمل الجمعيات، من قبيل إعفاء الجمعيات من الضريبة على القيمة المضافة وكراء القاعات، مؤكدا أن تقوية ودعم المجتمع المدني سيساهم في جعل المجتمع المدني أداة من أدوات التنمية المستدامة.

وبعد أن سجل التأخر الحاصل على المستوى التنزيل الدستوري للمقتضيات المتعلقة بأدوار المجتمع المدني، دعا السيد لارغو إلى تنزيل القانون التنظيمي للجمعيات، مؤكدا على أهمية المقاربة التشاركية في تنزيل هذا المشروع والاخذ بعين الاعتبار مقترحاته باعتباره راكم مجموعة من المكتسبات والاقتراحات البناءة، يتعين بلورتها داخل هذه القوانين.

من جهته، دعا الفاعل الجمعوي محمد الصبر، رئيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (أميج)، النشيطة في مجال الطفولة والشباب، الفاعلين الجمعويين إلى الانخراط في إنجاح هذا اليوم الوطني لأنه يخدم مصلحة الحركة الجمعوية من حيث اعتباره يوما للمرافعة من أجل تغيير قوانين الجمعيات والحريات العامة وأيضا لحظة لإبراز أهمية العمل التطوعي والتضامني.

ودعا إلى تفعيل التدابير المتعلقة بالمجتمع المدني التي جاء بها دستور 2011 من قبيل الحق في تقديم العرائض ، والديمقراطية التشاركية، ومراقبة السياسات العمومية وتقييمها وتنزيل القوانين التنظيمية.

واعتبر أن الاحتفاء بهذه الذكرى، الذي يعد تتويجا لخلاصات الحوار الوطني الذي أطلقته الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، يشكل محطة لتثمين عمل الجمعيات، داعيا إلى تجميع الأنشطة الخاصة بهذا اليوم في إطار أقطاب جهوية للجمعيات حسب مجال اشتغال كل جمعية (تربوية، تنموية، حقوقية، نسائية …) وذلك حتى يكون لهذه الأنشطة وقع ملموس خلال الاحتفاء بهذا اليوم الوطني.

من جانبها، قالت الفاعلة الجمعوية وعضو جمعية (الجمع المؤنث) السيدة خيرة أعراب، إن الاحتفاء بهذا اليوم الوطني هو مناسبة لتثمين عمل جمعيات المجتمع المدني وتقييم حصيلتها والتنويه بعملها التضامني والتشاركي، وكذا التعريف بجهودها في جميع المجالات التنموية والبيئية والثقافية والحقوقية والنسائية.

ويشكل الاحتفاء بفعاليات هذا اليوم الوطني مناسبة لتنظيم أنشطة فكرية وثقافية ورياضية للتعريف بجهود منظمات المجتمع المدني والاحتفاء برواد ورموز التجارب والمشاريع الجمعوية المتميزة وكذا تعزيز ثقافة التعاون والتضامن والتطوع.

(ومع-11/03/2016)

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش 2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان 3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته 4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية 5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

Rabat-Arts :Exposition de l’artiste Mohammed Qannibou du 29 décembre au 15 janvier à Rabat sous le thème “Etats de corps”.

Rabat-Arts : Exposition de l’artiste Mohammed Qannibou  du 29 décembre au 15 janvier à Rabat …