الرئيسية - أخبار - هل يستطيع المجلس الحالي إخراج فاس من عنق الزجاجة؟

هل يستطيع المجلس الحالي إخراج فاس من عنق الزجاجة؟

فاس

محمد بوهلال

****

 

لا زالت مدينة فاس تعيش على وطأة  الحرارة المفرطة رغم أننا ودعنا شهر غشت المعروف عند ساكنة فاس  بقساوة حرارته حيث تصبح المدينة شبه فارغة  من قاطنتها حيث يتوجهون إلى المدن الشاطئية هروبا من قيظ الصيف ،أما الذين لايستطيعون مغادرة المدينة وخاصة الفئات الوسطى،  فأنهم يقصدون المسابح الخصوصية الباهظة الثمن في حين تظل الفئات العريضة من الطبقات الشعبية تتلظي بالحرارة المفرطة لأنهم لايقدرون على  اقتناء التذاكر الخاصة بالمسابح الخصوصية فينطلق أغلبهم إلى حامة سيدي احرازم او نهر سبو رغم خطورة السباحة فيه ،بينما الأطفال يتوجهون إلى نافورات المدينة الجديدة حيث يسبحون   في أحواضها رغم ما يشكله التيار الكهربائي من خطورة على حياتهم حيث سبق لأحدهم أن توفي بصعقة كهربائية في النافورة القريبة من محطة القطار.

لقد استبشر سكان مدينة فاس بالوافد الجديد لتسيير مجلس ومقاطعات فاس الخمس حيث اكتسح حزب العدالة والتنمية أغلبية المقاعد الجماعية ،واعتقد الجميع أن المجلس الحالي سيعمل على محاربة الفساد الذي كان اكبر شعار رفعه مرشحو العدالة أثناء الانتخابات الجماعية الماضية ومحاسبة من اخل بواجبه غير أن دار لقمان ظلت على حالتها ،ولا تلوح مؤشرات حقيقية لإنقاذ فاس من الوضعية الاقتصادية المتدنية التي يعيشها السكان فالشوارع والأرصفة لاتزال محتلة رغم المحاولات العديدة التي تقوم بها السلطات المحلية من حملات بين الحين والأخر لانعدام البدائل وإيجاد حلول للباعة القاطنين بالإضافة إلى اختناق الشوارع خلال أوقات الذروة  وضعف الإنارة العمومية في اغلب أحياء فاس وانعدام المسابح بالمقاطعات وكذا ملاعب القرب وغير ذلك من الأساسيات التي تحتاجها الساكنة  وفي طليعتها المجال الأخضر،تلك بعض المشاريع التي كان من المفروض برمجة ولو جزء منها خلال هاتين السنتين اللتين مرتا من حياة المجلس الحالي وهي جزء من برامج حزب العدالة والتنمية خلال الحملة الانتخابية .

أمام هذا الجمود الذي تعرفة فاس ومن خلال استقرائنا لأراء عدد من  مواطني فاس فإننا لاحظنا الإحباط الذي يشعرون به حيث أكد لنا احد الغيورين من ساكنة فاس انه صادف العمدة السيد الازمي في احد المقاهي بحي النرجس رفقة ثلة من أصدقائه فتقدم إليه منتقدا سوء تدبير المجلس وعدم اهتمامه بهموم الساكنة ومتطلباتها مؤكدا له آن سكان فاس وضعوا الثقة فيه وفي حزبه لإنقاذ فاس من المشاكل التي تتخبط فيها غير أن ظنهم بدا يخيب من جديد سيما  وان الجماعة لا تجيب حتى على  شكايات المواطنين ،حاول السيد الرئيس أن يقنعه بان الأمور عادية وان الردود على الشكايات يستجاب لها فما كان من ذلك المواطن إلا ان ناوله نسخة من  مراسلة موجهة من ودادية احد الأحياء لإصلاح بعض المصابيح الكهربائية المطفأة ورغم إصلاح تلك المصابيح فان ذلك المواطن إصر على ا ن فاس ستعيد نفس التجارب السابقة  وان المجلس الحالي لن يستطيع ان يحقق انجازات تذكر لأنه ورث أرثا ثقيلا من المشاكل العويصة وفي طليعتها الديون التي اقترضها المجلس السابق من صندوق التجهيز الجماعي.

ثم ودعني هذا المواطن وتركني في حيرة بعد ان طرح علي السؤال التالي هل يستطيع المجلس الحالي إخراج فاس من عنق الزجاجة ؟

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش 2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان 3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته 4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية 5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

أعالي ايناون في تاريخ المغرب المعاصر..

       صدر مؤخراً عن مطبعة أبي رقراق بالرباط كتاب موسوم ب”أعالي ايناون في المشروع …