ردا على ادعاءات بعض الجهات المساندة للانفصاليين حول منع المدعوة خديجتو المختار، القيادية بجبهة البوليساريو، من دخول البيرو حيث تم توقيفها أول أمس بمطار العاصمة وإبلاغها بقرار سابق يمنع دخولها تراب البيرو ومطالبتها بالعودة إلى إسبانيا، أكدت السلطات البيروفية أن شرطة المطار قامت بتنفيذ قرار سبق اتخاذه في 18 غشت الماضي بعد أن تعمدت خديجتو المختار خرق القوانين البيروفية المتعلقة بالهجرة والمهاجرين.
وحسب هذا القرار، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، فإن المدعوة خديجتو المختار، التي تحمل الجنسية الإسبانية، سبق أن زارت البيرو في 10 يونيو الماضي، وكانت تتوفر على تأشيرة سياحية، غير أن خديجتو المختار، يضيف القرار، قامت خلال فترة تواجدها بالبيرو آنذاك بأنشطة ذات طابع سياسي، وهو ما يتنافي مع القانون، حيث أن التأشيرة التي كانت تتوفر عليها لا تخول لها القيام بأي نشاط من هذه الطبيعة، باستثناء السفر وما يتبعه من أنشطة ذات طابع سياحي.
ومن بين الأنشطة السياسية التي قامت بها، يسرد القرار عدة وقائع، من بينها مشاركتها في الاحتفال بالذكرى 206 لاستقلال البيرو وذلك بصفتها سفيرة للجمهورية الوهمية، في حين أن البيرو لم تعد منذ سنوات تعترف بهذا الكيان الوهمي ولا توجد سفارة له.
كما قامت المدعوة خديجتو المختار، ودائما بالادعاء أنها سفيرة لهذا الكيان الوهمي، بالمشاركة في الاحتفال بيوم القوات المسلحة البوليفارية الذي تنظمه جمهورية فنزويلا في عدد من الدول من بينها البيرو، كما شاركت، ودائما بنفس الصفة المنتحلة، في استعراض بمدينة خونين في ذكرى معركة حربية خاضتها القوات البيروفية حيث قامت بتسليم باقة ورد باسم الجمهورية الوهمية وهو ما فاجأ المسؤولين البيروفيين حينها، حيث أن هذا الكيان غير معترف به من طرفهم.
واعتبر القرار أن المدعوة خديجتو المختار خرقت ،عن عمد وسبق إصرار، القوانين البيروفية الخاصة بالمهاجرين، وعلى رأسها المادة 156 من القانون المذكور، وبالتالي فإن أفعالها تشكل خطرا على الأمن الوطني لجمهورية البيرو وعلى النظام العام، حيث تم إبانها إبلاغ مختلف المصالح المعنية بمنع المذكورة من دخول التراب البيروفي مرة أخرى، وهو ما قامت شرطة الحدود بمطار العاصمة ليما بتطبيقه أول أمس.
من جهة أخرى أكد خوان كارلوس دي أغيلا، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان البيروفي أن اللجنة لم تقم باستدعاء القيادية الانفصالية، عكس ادعاءاتها، كما نفت وزارة الخارجية البيروفية بدورها توجيه أي دعوة لها، حيث أكدت أن التأشيرة الوحيدة التي كانت منحت لها، بصفتها مواطنة إسبانية، كانت تأشيرة سياحية.
وتؤكد هذه الوقائع أسلوب الكذب والتدليس الذي يلجأ إليه الانفصاليون للانسلال إلى هذا الموقع أو هذه الدولة للدفاع عن أطروحتهم، كما تؤكد أن عددا من الدول خصوصا بأمريكا اللاتينية، التي كانت في السابق مركزا للترويج لادعاءاتهم، قد فطنت إلى هذا الأسلوب.