الرئيسية - أخبار - الأساس الإبستيمي لاشتغال الأستاذ/ة على تدريس اللغة العربية في المستوى الأول ابتدائي ـ مكون القراءة ـ

الأساس الإبستيمي لاشتغال الأستاذ/ة على تدريس اللغة العربية في المستوى الأول ابتدائي ـ مكون القراءة ـ

 

عبد العزيز قريش

باحث في علوم التربية

ـ مدخل مهني:

            تستقي الآن منظومة التربية والتكوين تعاقديا قادرها البشري من حاملي الإجازة التعليمية على الخصوص، في تصنيف الوزارة بكل تنوعاتهم المعرفية. وبعد تكوين أساس مكثف يلتحق هؤلاء بالأقسام للتدريس بالأسلاك الثلاثة للتعليم، وبحكم موضوع الورقة يقتصر المقال على التعليم الابتدائي. حيث في تنوع القادر البشري بالتعليم الابتدائي امتياز تنوع، يفهم المجالات المعرفية وفق التخصص؛ لكن ليس كل المجالات المعرفية المدرسة في التعليم الابتدائي. مما يوجب تشكيل قاعدة أساسية من المعرفة الأبجدية بمداخل تلك المجالات المعرفية، وهي ضرورة مهنية لازمة، وبلغة الشرع: هي فرض عين، وركن من أركان أداء فريضة التعليم. لأن من بين خدمات تلك المداخل تمكين القادر البشري من الفهم الإبستيمي للمجالات المدرسة من حيث النشأة والتكوين والبنية والوظيفة والإشكاليات والمشاكل التي تطرحها تعليما وتعلما. وفي غيابها لا يمكن لمن يجهل مجالا معرفيا أو لا يدري به أن يتصدى له تعليما.

والمسألة التعليمية التعلمية في سلك التعليم الابتدائي مسألة معقدة جدا، ولا يعتقد أحد أنها بسيطة جدا حد التسطيح بل التمييع كما يفعل البعض، ويجعلها مسألة تقنية مرتبطة بمجموعة إجراءات مادية وحدثية تتم بإنجازها، وينتهي الأمر عند هذا الحد! بل المسألة تتعدى ذلك إلى الموسوعية المهنية التي تتحدى كل قادر بشري يتصدى للتدريس. فمثلا: المعرفة بالنسق التعليمي التعلمي كمعطى تربوي يشكل معرفة بالمجتمع المدرسي فضلا عن المعرفة الأكاديمية والمهنية بهذا المجتمع وبالحراك الاجتماعي الدائر فيه من منطلق التعليم والتعلم أو ما يسمى عند البعض السوسيوبنائية بما تفيد من صراع معرفي. وفي إطار هذا المنطلق تتشكل المعرفة بفعلي التعليم والتعلم معمارا فكريا يقتضي مجموعة من المعارف، والمعرفة بالمنهاج ومتعلقاته، وتجلياته التنظيرية والتطبيقية، والمعرفة بالقوانين والتشريعات التي تؤطر هذين الفعلين إزاء تأطير العلاقات البينية بين مكونات النسق التربوي … وضمن هذه المعرفة تتشكل المعرفة بالعلوم المؤطرة للنظرية التربوية وللنظرية التعليمية التعلمية. وقس على هذا مجموع المعرفة التي يتطلبها فعلا التعليم والتعلم كمعطى نظري وكممارسة ميدانية، والمعرفة المستجدة في نطاقه نتيجة التحديات التي تعترض سيرورتهما. وهذه المعرفة تتم نظريا في مباحث وفصول وأبواب معرفية مستقلة فيما بينها تسهيلا لاكتسابها وضبطها. في حين؛ عمليا، عند ممارستها تتم في نسقية وتكاملية ووحدة حدثية عضوية إطارها العام البعد الإنساني. لا نميز بين مباحثها وفصولها وأبوابها تمييزا صارما يفتت وحدتها، بل نستثمرها في كليتها. ومثالا لا حصرا؛ إن التعاطي مع جملة ما هو تعاط مع النظام اللغوي ككل، حيث لا نميز فيه المسألة الصوتية عن المسألة الخطية، ولا المسألة التركيبية عن المسألة الصرفية، ولا المسألة المعجمية عن المسألة الدلالية … وهكذا. بينما إذا أردنا أن ندرس كل مسألة على حدة، فحينئذ يمكن فرزها عن المسائل الأخرى، وتصبح مسألة خاصة لا عامة. وتعاملنا معها يكون في سياق حدثية إنتاج الكلام والتواصل من أجل أغراض معينة. وإنما تدرس هذه المسائل تعليميا وتعلميا لأجل التعاطي مع الجملة ضمن كفاية الإنتاج اللغوي في إطار نسقية اللغة. وبالتالي؛ يتبين أن المسألة التعليمية التعلمية معقدة، وليست بسيطة كما يعتقد البعض. وتعقدها سيتجلى عند تقديم الدرس القرائي في كل مستوياته، خاصة منه المستوى الصوتي والدلالي والإنتاجي.

وعليه؛ فإن أبجديات الاشتغال التربوي توجب على القادر البشري أن يفك عنه العزلة المعرفية بالمجالات المعرفية المدرسة في التعليم الابتدائي، التي قد يضعه فيها التكوين الأساس الحالي، ويسعى إلى امتلاك المعرفة الأساسية منها أو ما يسمى الأفكار والمفاهيم والممارسات الأبجدية المتعلقة بها لتكوين مهارة ضبطها تسهيلا لمهامه ومهام المتعلم في اكتساب المعرفة والقيم والمهارات والكفايات والسلوكيات … بمعية إنجاح الفعل التعليمي التعلمي وتحقيق أهدافه. ولابد له من الاقتناع بهذا الأمر حتى لا يحرج نفسه أمام المتعلمين وتسقط سلطته المعرفية بينهم التي يستمد منها وجوده المعنوي عند المتعلم، ويحتل بها القيمة العلمية ودرجة الأبوة المعرفية التي قد تقدسه عند المتعلم. ونحن نعلم أن للسلطة المعرفية أهمية في احترام وتقدير القادر البشري بمعنى الأستاذ هنا. فإن ذهبت ذهب ذلك الاحترام والتقدير، وانحطت تلك مكانته عند المتعلم.

ـ من أبجديات المدخل الإبستيمي لتدريس اللغة العربية في المستوى الأول ابتدائي:

بما أن الوزارة ذهبت إلى تبني الطريقة المقطعية في تدريس الأصوات اللغوية العربية ضمن الحكي، لوضع المتعلم في سياق طبيعي لتعلم اللغة العربية ـ  وهو سياق نسبي، لأن السياق هو تعليمي محض، قد يوافق واقع المتعلم أو يختلف عنه ـ  كما هو تعلم اللغة في الوسط الاجتماعي كيفما كان هذا الوسط ” أسرة ـ أقران ـ شارع ـ مجتمع محلي ـ مؤسسة مثل السوق أو الإعلام … ” ، واجتهدت في ذلك بناء على معطيات علمية، ودراسات عالمية وعربية ومغربية إزاء تزامنها مع اجتهاد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في نفس الاتجاه بالنسبة لمحو الأمية. كما استفادت من تجربة المشارقة في مجاله لأن لهم السبق حاليا في توظيف هذه الطريقة، كما استفادت من معطى علم الإصاتة الذي أطرها إطارا عاما، والذي في ظله تعتبر الطريقة المقطعية مرحلة من مراحل تعلم اللغة العربية بالطريقة الصوتية، كما استفادت من نظرية الحكي في الأدب العربي وانطلقت منه باعتباره ملائما للمتعلم في هذه المرحلة الطفولية ـ مع العلم؛ أن للحكي إيجابياته وسلبياته، ليس المجال لذكرها وتبيان انعكاسها على نمط التفكير عند المتعلم وتنميطه في نوع معين، وهذا مجال آخر نقدي لا داعي إليه الآن، وغنما سيحضر في تقويم التجربة ـ واستفادت من دراسات وطنية لأساتذة أجلاء وخبراء وطنيين يشهد لكفاءتهم العلمية فضلا عن المعطى التطبيقي للفاعلين التربويين مدرسين ومفتشين وإداريين الذين شاركوا في التأسيس، وكل ذلك لأجل الرفع من ناتج تعلم اللغة العربية عند المتعلم المغربي وتجاوزا لما هو حاصل حاليا. كما أجد الوزارة قد أعادت دفة شراعها نحو أستاذنا الكبير بوكماخ ـ رحمه الله تعالى ـ بصورة أو أخرى. وهي تجربة في نظري المتواضع تدعو إلى الاحتضان والتبني، وإلى العمل على إنجاحها بالاستفادة من إيجابياتها وتصحيح سلبياتها، وتحسينها وتجويدها وتطويرها. وليس بمقاومتها. وأن نمنحها فرصة الحياة ثم نقومها تقويما أداتيا وموضوعيا، والحكم عليها بمنطق العلم والمعرفة، ومن داخلها، وليس من خارجها من خلال اسقاطاتنا عليها أو وجهات نظرنا نحوها، كما فعلنا مع بعض التجارب السابقة التي لم نمنحها فرصة الحياة؛ فكانت تجارب  خوادج!

ولأجل الاشتغال بها وعليها من منطق العلم والدراية، وللحكم عليها بمنطق العلم والموضوعية والحياد كذلك؛ يجب أن نمتلك الأبجديات الأساسية التالية:

ـ الفرشة النظرية الدقيقة بعلم الإصاتة بكل مباحثه المطروحة فيه، ومستجداته المدرسية.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة بنظريات تعلم اللغة العربية بما فيها المنهجيات الجديدة لتعليم اللغة العربية والاستفادة منها.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة بالنظريات المعلوماتية والتكنولوجية لتدريس اللغة العربية، خاصة حوسبة اللغة.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة بالنظريات الحديثة الخاصة بدراسة الطفولة، وعلى الأخص تلك التي خصائص الطفولة الحالية، وتلك التي تدرس التعلم عند الطفل.

ـ الفرشة النظرية بالاستراتيجيات المعرفية لتعلم اللغة العربية، بما فيها تلك المتعلقة بالميتامعرفية، وما قبل المعرفة.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة بسوسيولوجيا التربية خاصة منها المتعلقة بالمجتمع المدرسي المغربي على الخصوص.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة بنظرية التواصل.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة المتعلقة بدراسة الآداب العربية ومدارسها وتطبيقاتها، وخاصة منها نظرية الحكي ” السرد “.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة المتعلقة بدراسة صعوبات التعلم المرتبطة باللغة العربية.

ـ الفرشة النظرية الدقيقة المتعلقة بعلوم التربية، وعلم النفس بما فيه المعرفية، وعلم الاجتماع، وعلم الأعصاب خاصة منه العلم الحديث الخاص بعلم الأعصاب المعرفي، والبرمجة اللغوية …

وهذه الفرش النظرية هي التي ستحصن اشتغال القادر البشري مع المتعلم، وتضمن معرفته بتدريس اللغة العربية عن وعي وبصيرة وتبصر ودراية. ولنقوم بالتوجيه في مجاله إلى:

ـ قبل الانخراط في الدرس الصوتي العربي بالمستوى الأول ابتدائي؛ عليه اتجاه المتعلم أن يمكنه من دراية جهاز الإصاتة وأهميته في إخراج الأصوات، وكيفية خروج الأصوات منه، ومناطقها والأعضاء المشاركة في إخراجها مع العلم أن الدرس الرقمي الصوتي كفيل بتذليل صعوبة تقديم هذه الجهاز إن طرحت.

ـ ثم دراية معنى الصوت أولا ثم معنى الحرف ثانيا، أي التعاطي مع المفاهيم ومصطلحاتها المتداولة في علم الإصاتة. فالمتعلم إن قدم له ذلك بطريقة بسيطة؛ فسيتمكن من ذلك.

ـ ثم دراية الحركات القصيرة والطويلة ضمن سيماتها ومواصفات مخارجها في جهاز الإصاتة، وما توقعه من تغيرات حسية على الشفاه، يلمسها ويحسها المتعلم كالاستدارة.

ـ دراية أشباه الصوائت ومعرفة مواطنها، ومتى تكون صائتا ومتى تكون شبه صائت وبتقديم بسيط وسهل على المتعلم.

ـ دراية المقاطع الصوتية بكل أنواعها في اللغة العربية، وتمثيلها بمقاطع كلمات يستعملها المتعلم في نطاق معجمه اللسني.

ـ دراية التغيرات الصوتية التغيرات بالإبدال والإعلال وبالإدغام وبالإمالة، ومعرفة تفاصيلها لمقاربتها بمعية المتعلم وبطريقة بسيطة.

ـ دراية الوعي الصوتي، المبدأ الألفبائي ” الربط بين أصوات والحروف “، الطلاقة، المفردات ” الرصيد المعجمي “، الفهم، وكل ما ورد في هذه الطريقة للاشتغال عليه وبه.

وهذه الدرايات لا يمكن تحصيلها إلا بالتكوين الأكاديمي والمهني، والتكوين الذاتي. ولقد دعوت هيئة التدريس أثناء ممارستي المهنية إليها، ودعوت الوزارة إلى تبني الطريقة الصوتية، وكونت الهيئة فيها، وبينت لها كيفية الاشتغال على الصوت، والانتقال منه إلى الحرف ضمن تمييز المتعلم بين الصوت ـ بما هو صامت مصحوب بصائت ينتج حدثا فزيائيا تسمعه الأذن بينما الحرف مخالف لذلك لخلوه من الصائت، فيظهر للمتعلم قيمة الصائت في إحداث الصوت، وفي إخراج الصامت. حيث كنت أمسح الحركات عن الأصوات وأطلب من المتعلم قراءة الحرف، فلا يستطيع، فحينئذ يكون أمام الحرف أو الصامت.  وهكذا نطلق على هذا التمثيل الهندسي للحرف اسم الحرف، فنقول مثلا: حرف الباء “.  وندعم ذلك ببطاقات قرائية صوتية … وقد تعرفوا على المقاطع في اللغة العربية، وكيفية إجرائها على الكلمات. فنجحت الطريقة في تعليم الأصوات والقراءة السلسة والكتابة فضلا عن الإنتاج اللغوي وكتابته، وذلك بشهادة الأساتذة وتقويمهم للمتعلمين، فضلا عن التقويم الذي كنت أجريه عليهم من جهة أخرى. لذا؛ فإني أميل إلى هذه الطرقة، وأتبناها، وأدعوا إلى إجرائها مع المتعلمين. إلا أن دعوتي وقد رسمت على شكلها وبنيتها ووظيفتها الحالية، فإني أدعو إليها كما هي حتى لا ندخل عليها عوامل ومتغيرات أخرى من عندنا، ولكي يستقيم لهيئة التدريس والتفتيش والمشرفين عليها تقويمها علميا وموضوعيا. وأقدر من جهة أخرى المجهود الذي بذل فيها، وأدعوا لكل مشارك فيها بالجزاء والثواب العظيم عند الله.

ـ في الأخير:

لا يمكن للقادر البشري إذا لم يكن متحصلا على هذه الأبجديات أن ينخرط عن علم ودراية ووعي في تدريس اللغة العربية بالمستوى الأول وفق هذه الطريقة الجديدة القديمة. ولا يمكن أن يتعاطى مع الإشكالات المعرفية والديداكتيكية والموضوعية التي يمكن أن تعترض المتعلم والأستاذ معا. ففي بعض المناطق تكون هناك صعوبات تعلم اللغة العربية، ما يستدعي من الأستاذ تحديد نوع الصعوبة ومساعدة المتعلم على تجاوزها أو التخفيف منها أو يقع في خلط المقاطع على المتعلم أو تفكيك المقطع الواحد إلى مقطعين مثلا، فقد رأيت في درس مصور المتعلم يفكك المقطع المغلق إلى مقطعين، فيقول صامت + صائت وصامت + سكون، وهو مقطع في الأصل مغلق هكذا: صامت + صائت + صامت. الأمر الذي يستدعي من الأستاذ التمكن من المقاطع حتى ينظر في مصدر الخطأ، ويعمل على تصحيح ذلك, وفي مثال المقاطع بإعادة البناء المعرفي للمقاطع أو تعديل المعرفة بها أو التركيز على نوع من المقاطع هو السبب في المشكل أو تفهيم المتعلم ما المقطع … إلى غير ذلك من التصحيحات. فالتكوين الأساس العميق أو المستمر أو الذاتي ضرورة مهنية هنا، ولا يمكن الاستغناء عن المعرفة التخصصية في مجاله بالمعرفة العامة. وإلا؛ فإن التجربة المقترحة ستعتورها مشاكل عدة  ـ لا سمح الله تفشلها ـ ، ومنه ألح على التكوين التخصصي في مجال هذه الطريقة. فقراءة الدليل تشكل فرشة معرفية في مجاله لا تغني عن التكوين العميق في هذا المجال المعرفي انطلاقا مما رصدته شخصيا من مشاكل عند هيئة التدريس في مجال علم الإصاتة. فهناك من لا يعرف أشباه الصوائت، ومن يعتبر الصوائت الطويلة غير حركات ” حروف لين أي تسهل النطق دون اعتبارها حركات طويلة ” فيضيف لها الحركات القصيرة كتابة، ومن يجهل صعوبات التعلم، ومنهم من لا يهتم بمعطى المتعلم … وغير ذلك كثير نتيجة فقدان المعرفة التخصصية في مجاله، وعدم تعميق التكوين الأساس فيها، وعدم التخصص فيها في أحيان أخرى، ونقصان التكوين المؤسساتي ـ خاصة منه المستمر ـ فيها، وكثرة المواد، وفقدان الحافزية لكثرة المشاكل التي تعترض القادر البشري، فضلا عن رواج ثقافة مهنية محبطة في أغلب جوانبها، وغير محفزة على الاشتغال مع وجود ظواهر مهنية سلبية لا تشجع على العمل التعليمي… مما يستوجب إعادة النظر في ظروف الاشتغال ومستلزماته، وحال القادر البشري على مختلف مستوياته، وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة والتحفيز تجاه الجميع دون تعليق المشاجب …

ومن هذا الموقع أدعوا هيئة التأطير والمراقبة التربوية إلى تكثيف التكوينات والندوات والبحوث التدخلية في مجاله للرفع من كفاءة هيئة التدريس في الاشتغال بهذه الطريقة، ويسهلون مهام هذه الهيئة الكريمة، ويعينونها بمراجع في مجاله، وهي كثيرة، ويغطون المناطق الرمادية والمناطق السوداء في هذا التخصص المفقودة ميدانيا، وفي الممارسة؛ فكثيرا ما تطلب هيئة التدريس العون ولا تجده. كما تعمل هيئة التأطير والمراقبة على تكوينها في صعوبات التعلم خاصة المتعلقة بتعليم اللغة العربية، وكيفية اكتشافها والبحث عنها، ومقاربتها ودراستها وإيجاد الحلول لها عمليا، مع العلم أن هذا المجال مفقود في منظومتنا التربوية والتكوينية ولا يوجد فيه متخصصون رسميون يتصدون له كما هو معمول في كثير من الأنظمة التربوية العالمية. وتأطيرهم هذا سيكون أفيد إن كان عبر فرق تكون منهم. وعلى العموم أدعو لهذه التجربة بالنجاح والتوفيق. وتبقى لي كمهتم مساحة تقويمها ميدانيا عبر دراسة تطبيقية لبنيتها ووظيفتها وناتجها حين تمارس ميدانيا وتستنفذ جنينيتها.

 

 

للقادر البشري والفرشة النظرية قول لا يفهمه إلا المختص القارئ لمعاني المفردات

عبد العزيز قريش

عندما انبريت للحديث عن الأساس الإبستيمي لتدريس وحدة اللغة العربية بالمستوى الأول ابتدائي ـ مكون القراءة ـ كنت أشير إلى المدخل الحقيقي للتصدي لتدريس الأصوات العربية وفق الطريقة المقطعية؛ لكن مع الأسف هناك من يلامس السطح دون أن يفهمه ويعلق بما ينم عن عدم استيعابه للمقروء. في حين تفاعلت جمهرة من المهتمين بالموضوع بما فيهم أهل التدريس، وصادقوا على ما جاء في الورقة متطلعين إلى تطويرها بمقالات تفصيلية أخرى. ومن بين ما يمكن التوضيح والتطوير به هو تحديد بعض المصطلحات:

* القادر البشري: مصطلح مركب من لفظي ” القادر والبشري “، والقادر من الدخلة المعجمية ” ق د ر ” وتعني القدرة على، والاقتدار والجمع والإمساك بالشيء، وعظم، والتمكن، والاستطاعة، والكفاءة، والقياس، والطاقة، والغنى، والتدبير، ومبلغ الشيء، والحكم، والقضاء والقدر، وقصر العنق … وجمع هذا وغيره الفيروزآبادي بقوله: ( القدر: محركة القضاء والحكم ومبلغ الشيء ويضم كالمقدار والطاقة كالقدر فيهما ج أقدار والقدرية جاحدوا القدر وقدر الله تعالى ذلك عليه يقدره ويقدره قدرا وقدرا وقدره عليه وله واستقدر الله خيرا سأله أن يقدر له به وقدر الرزق قسمه والقدر الغنى واليسار والقوة كالقدرة والمقدرة مثلثة الدال والمقدار والقدارة والقدورة والقدور بضمهما والقدران بالكسر والقدار ويكسر والاقتدار والفعل كضرب ونصر وفرح وهو قادر وقدير وأقدره الله تعالى عليه والتضييق كالتقدير والطبخ وفعلهما كضرب ونصر والتعظيم وتدبير الأمر قدره يقدره وقياس الشيء بالشيء والوسط من الرحال والسروج ورأس الكتف وبالتحريك  قصر العنق قدر كفرح فهو أقدر والأقدر فرس إذا سار وقعت رجلاه مواقع يديه أو الذي يضع رجليه حيث ينبغي والقدر بالكسر م أنثي أو يؤنث ج قدور والقدير والقادر ما يطبخ في القدر وكهمام الربعة من الناس والطباخ أو الجزار والطابخ في القدر كالمقتدر وابن سالف عاقر الناقة وابن عمرو بن ضبيعة رئيس ربيعة والثعبان العظيم وكسحاب ع والمقتدر الوسط من كل شيء وبنو قدراء المياسير والقدرة بالتحريك القارورة الصغيرة وقادرته قايسته وفعلت مثل فعله والتقدير التروية والتفكير في تسوية أمر وتقدر تهيأ  وما قدروا الله حق قدره ما عظموه حق تعظيمه وقدرت الثوب فانقدر جاء على المقدار وبيننا ليلة قادرة هينة السير لا تعب فيها وقيدار اسم والقدراء الأذن ليست بصغيرة ولا كبيرة وكم قدرة تقديرا جعله قدريا ودار مقادرة بفتح الدال ضيقة وقدرته أقدره قدارة هيأت ووقت )[1]. ومنه؛ فمعانم أو سيمات أو المعنى النووي للقادر تحمل دلالة الاستطاعة، والاقتدار، والتمكن، والكفاءة، وبلوغ الهدف، والتدبير … ويتميز بذلك عن غير القادر العاجز عن الفعل، الذي يتكل على الآخر في الفعل وفي كل شيء، فيصير إلى المنفذ أقرب من القادر المقتدر. والقادر اصطلاحا اسم فاعل من قدر، مالك للقدرة التي: ( تمكن الحي من الفعل وتركه بالإرادة )[2]. وقيل: ( القدرة صفة تؤثر على قوة الإرادة )[3]، وفي المجال التعليمي القدرة: ( جملة الإمكانات التي تمكن الفرد من بلوغ درجة من النجاح في التعلم أو في أداء مهام مختلفة )[4]. وفي القادر ( قال ابن الأثير: القادر: اسم فاعل من قدر ويقدر؛ والقدير فعيل منه وهو للمبالغة، والمقتدر مفتعل من اقتدر وهو أبلغ، وفي البصائر للمصنف: القدير: هو الفاعل لما يشاء على قدر ما تقضى الحكمة لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه، ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى، والمقتدر يقاربه، إلا أنه قد يوصف به البشر، ويكون معناه المتكلف والمكتسب للقدرة، ولا أحد يوصف بالقدرة من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجر من وجه، غير أن الله تعالى فهو الذي ينتفى عنه العجز من كل وجه تعالى شأنه. والفرق بين الاستطاعة والقدرة: قيل الفرق بينهما أن الاستطاعة: انطباع الجوارح للفعل؛ والقدرة: هي ما أوجب كون القادر عليه قادرا، ولذلك لا يوصف الله تعالى بأنه مستطيع، ويوصف بأنه قادر…وقيل: الاستطاعة أخص من القدرة، فكل مستطيع قادر وليس كل قادر بمستطيع، لأن الاستطاعة: اسم لمعان يتمكن بها الفاعل مما يريده من أحداث الفعل وهي أربعة أشياء: إرادته للفعل، وقدرته على الفعل بحيث لا يكون له مانع منه، وعلمه بالفعل، وتهيؤ ما يتوقف عليه الفعل؛ ألا ترى أنه يقال: فلان قادر على كذا لكنه لا يريده، أو يمنعه منه مانع، أو لا علم له به أن يعوزه كذا، فظهر أن القدرة أعم من الاستطاعة، والاستطاعة أخص من القدرة )[5]. وهو القادر من حيث امتلاكه لملكة العقل التي تمكنه من التطور باستمرار تجاه الحياة وأحداثها. وتساعده على التفكير في قضاياه المعيشة بإيجاد الحلول لمشاكلها. وبذلك يتميز القادر عن العاجز، ولا يستغرقه الاسم جنسا كما في الأستاذ الذي تحاشينا التركيز عليه مصطلحا لاستغراقه الأستاذ القادر والأستاذ غير القادر. ولم تذهب الورقة إلى تعداد نوع القدرة من قدرة ممكنة وقدرة ميسرة. وبالتالي، فمشكل المصطلح قد يطرح للقارئ الذي يلغي أهميته إشكالا في فهمه واستيعاب ما ورائيته. وهو يقول الكثير؛ فلو سألنا مثلا القادر البشري ماذا تقول كدلالة لغوية واصطلاحية: لقال لي أقول: أني الإنسان القادر على الفعل بإرادتي، الجامع للعلوم التي تهم العملية التعليمية التعلمية، الممسك بها، المتمكن منها، المستطيع للتدريس، الكفء، صاحب الطاقة والغنى الإنساني، المدبر للأداء الصفي، بالغ الأهداف، الحكم في القضايا والإشكاليات والمشاكل، الذي يقاس عليه في مقاربتها … فإرادتي تتقوى بقدرتها على التغيير وصنع الإنسان … فالقادر البشري يقول الكثير لمن يعرف قراءته ويطل على مفهومه بعلم.

ومن هنا لا أستوعب الازدراء بالمصطلحات، ولا أجده من اللياقة العلمية والأخلاقية والأدبية! فمن لا يفهم موقع المصطلحات من لغة الاختصاص، وله عقدة ومشكلة معها لا يلزقها بالآخرين. فكيف أتحدث دون مصطلحات عميقة مناسبة للمقام والمقال. لذا؛ قبل التعليق على المصطلح والاستخفاف به؛ لابد من الاقتراب منه وفهمه وفهم سبب إيراده بعينه دون آخر وما حمولته اللغوية والاصطلاحية ودلالته في مجاله. ولغة العلم لا يعرفها إلا أهل العلم والاختصاص. أما من لا يسبر غور لغة العلم يجد المصطلحات ترفا فكريا أو ألفاظا من غير معنى ودلالة، ولا تقول شيئا حتى يصغر عندها العنوان، وهي في حقيقتها أكبر وأضخم من العنوان عند التفصيل في معانيها ودلالاتها! في حين فاته ذلك بافتقار منهجيته أو بقلة موضوعيته أو بتوظيفه نوعا فكريا من أنواع التفكير لا يناسب المقال والمقام. فالقادر البشري هنا كذلك: هو ذاك الإنسان القادر على الفعل الذي يغير عالمه من حالة إلى أخرى أفضل منها. ولا يعجز أمامها ولا يستكين نتيجة لكفاياته المتعددة التي منحها الله له، والتي اكتسبها بجده وكده. ونسبت الورقة القادر إلى البشر لتميزه عن غيره من الكائنات التي تقدر على الفعل هي الأخرى بحكم الغريزة أو بحكم الترويض. والبشر فيه القادر وغير القادر، فكان مدخل المصطلح هو القدرة وليس البشرية. فكان القادر البشري هو الذي تحتويه كل تلك المعاني المعجمية التي تناسب فعل التدريس. فكيف لغير القادر في غياب التكوين الأساس أن يتصدى للمجال المعرفي الذي امتنع عليه تحصيله أثناء حياته الدراسية؟ وكيف لغير القادر أن يؤسس درسا تعليميا يتعدى في عمقه المتن التعليمي؟ … فالمصطلحات هي مداخل للمفاهيم وعناوينها التي لها دلالتها عند أهل الاختصاص من حيث[6]:

ـ اللبنات الأساسية للمعرفة ودونها المعرفة مستحيلة؛ وبذلك فهي لغة العلم.

ـ المفاهيم تحتل من البناء الفكري لأي نسق معرفي موقع حجر الأساس.

ـ لغة التواصل، حيث يتم بها سواء في الوسط الطبيعي أو الاصطناعي، بمعنى المفاهيم هي جوهر اللغة.

ـ تبني النظريات والمناهج والنماذج في الحياة العلمية.

ـ تضبط التعامل في الحياة اليومية والعلمية.

ـ هي مفاصل الصناعة النظرية. فلا وجود لنظرية ما دون جهاز مفاهيمها النسقية.

ـ الرابط بين النظرية والبحث.

ـ تطور العلم من تطور مفاهيمه، وتخلفه من تخلفها.

ـ توضح لنا المعالم في الحقل المعرفي الواحد وبين الحقول المعرفية في إطار أنساقها.

ـ لها موقعها من الأنساق المعرفية التي تنتمي إليها لا يمكن أن يعوضه أي مكون آخر في النسق.

ـ توجه الدارس والباحث من خلال تحدید المنظور ونقطة البداية في مجال البحث.

ـ تسھل على الدارس والباحث إدراك العلاقات بین الظواھر والموضوعات.

ـ تحدد العملیات والإجراءات اللازمة لملاحظة المتغیرات التي تمد الدارس والبحث بمعلومات أكثر عن موضوع الدراسة والبحث.

ـ تساعد الدارس والباحث على توضیح كیفیة إجراء الملاحظات، لأنها تتضمن خصائص في البنية وفي الدلالة؛ ما يحقق أهداف الدارس والباحث.

ـ تسمح بالاستنتاج العلمي والتعميم من خلال تنزيلها على مجالات جديدة.

ـ تشكّل قوة إزالة الغموض الذي قد يعلق بالعقل لكي يستطيع تطويرها وإبراز المعاني المتدفقة التي تحملها.

ـ تحرر الذهن والوجدان من الأحكام المسبقة والآراء الوثوقية.

* الفرشة النظرية: فالفرشة من الجذر اللغوي ” ف ر ش “[7] وتعني البسط كأن نقول: فرش الأمر أي بسطه وكشف عنه، فبين باطنه وحقيقته وأوسعه وفصله، والبسط دون الوقوع كما يقال: فرش الطائر: رفرف بجناحيه على الشيء ولم يقع. ورقق؛ فنقول: أفرش السيف أي رققه. وابتعد؛ كأن نقول: أفرش عنه بمعنى أقلع وابتعد عنه … والفرشة هي (  أداة من شعر أو سلك أو غيرهما تستعمل للتَّنظيف أو التَّصفيف أو الطِّلاء )[8].  وهي كذلك الفضاء الواسع من الأرض، والموضع الذي يكثر فيه النبات. ونقول:  ( فرشة مائية؛ ويقصد بها موارد مائية باطنية ناتجة عن تسرب مياه التساقطات الى طبقات القشرة الأرضية أو تلك الموروثة عن أزمنة غابرة )[9]. وهي منبع الحصول على الماء، فمن لم يصل إليها ليس له الاغتراف منها، وكذلك الحقول المعرفية لها فرشها النظرية بمعنى مداخلها، التي تبسط مجموع القواعد والمباحث المكون للحقل المعرفي، وتفصلها، وتبين حقيقتها وتوسعها وتطورها. ومن لم يعرف هذه المداخل لا يمكنه أن يعرف تلك الحقول المعرفية. لذا أبواب تلك المجالات المعرفية فرشها النظرية التي تحتوي على المعرفة الأبجدية بمبادئها وقوانينها ومفرداتها بل ونظرياتها… والفرشة هنا منسوبة إلى النظرية التي تفيد في تعريفها الاصطلاحي ـ مع تباين في تعريف النظرية ـ  منظومة من المقولات المترابطة منطقيا والمتراصة عقليا حول حقيقة واقعية أو عقلية، أو هي منظومة من الافتراضات أو المقولات المترابطة التي تنظم المعرفة وتسمح بالتفسير والتنبؤ حول الحياة الاجتماعية أو العلمية أو الثقافية … أو غيرها مع إمكانية استحداث فروض ومناطق بحثية جديدة، أو هي (طائفة من الآراء التي تحاول تفسير الوقائع العلمية أو الظنية أو البحث في المشكلات القائمة على العلاقة بين الشخص والموضوع أو السبب والمسبب. وتعني النظرية في الدراسات الإنسانية التصورات أو الفروض التي توضح الظواهر الاجتماعية والإعلامية والتي تأثرت بالتجارب والأحداث والمذاهب الفكرية والبحوث العلمية التطبيقية. والنظرية عبارة عن مجموعة من المفاهيم والتعريفات والافتراضات التي تعطينا نظرة منظمة لظاهرة ما عن طريق تحديد العلاقات المختلفة بين المتغيرات الخاصة بتلك الظاهرة، بهدف تفسير تلك الظاهرة والتنبؤ بها مستقبلاً )[10]. وهنا؛ نقصد بالفرشة النظرية تلك المساحة العريضة نظريا من الأبجديات المعرفية المتعلقة بالحقول المعرفية المتدخلة في الفعل التعليمي، وفي تعليم اللغة العربية خاصة منها الأصوات. فمن ليس له أرضية معرفية بالمجال المعرفي الذي يشتغل عليه وبالمعرفة التي يتطلبها ذلك المجال من خارجه لا يمكنه التصدي لتعليم ذلك المجال. ومنه مثلا: الفرشة النظرية التي يتطلبها تدريس الأصوات العربية في المستوى الأول ابتدائي على الطريقة المقطعية، معرفة القادر البشري لتاريخ علم الأصوات العربي والأجنبي، والجهاز الصوتي وكيفية إصدار الأصوات، والأصوات وصفاتها ومخارجها، والصوامت، والصوائت، وأشباه الصوائت، والفونيمات، والمرفيمات ودلالاتها، والمقاطع ودورها في قراءة الكلمات، وكيفية التقطيع والتركيب، والوعي الصوتي وإلى غير هذه المباحث التي لابد منها لفهم الطريقة المقطعية وكيفية تدريس الأصوات. والفرشة النظرية تبرر وجودها الضروري بنفسها لأهميتها في التكوين المعرفي والمهني للقادر البشري، ويبررها الفعل التدريسي نفسه لأنه يحتاجها في بناء الكفايات المهنية لهذا القادر البشري. ولا يتأتى هذا البناء دون فرشة نظرية تكوينية. وغني؛ من يفقه علم التدريس أن يستخف بالفرشة النظرية، ومعجمه اللسني والمهني هزيل يطلب الإغناء برصيد مصطلحي ومفاهيمي متجدد مساير للتطورات المعرفية الحاصلة في الحقول المعرفية، والتعبيرات الدالة عليها.

وأما عن الكلام العام، فلا ينطبق على الورقة لأنها متخصصة لا ينطبق متنها على موضوعات أخرى، بدليل تعلقها بتدريس الأصوات واللغة العربية، وما يتطلبه فعل التدريس. وبالتالي لن تبرر بها سوى موضوعها وضرورة التكوين الأساس المتين للقادر البشري، والقراءة المتأنية للورقة كفيلة بالإحالة على تفاصيل تجعل العنوان يعرب عن المضمون. وأما إذا أرادت الورقة التفصيل والإسهاب فستكون كالسنابل الباسقات المثمرة، حبوب أصلها وحبات حصادها، توافق الشاعر في قوله:

ملأى السنابل تنحني تواضعا **** والفارغات منهن رؤوسهن شوامخ

 

 

[1]  الفيروزآبادي، القاموس المحيط، دار الجيل، بيروت، لبنان، ج2، صص.:118 ـ 119.

[2]  الشريف الجرجاني، التعريفات، وضع حواشيه وفهارسه محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 2009، ط3، ص.: 174.

[3]  نفسه، 174.

[4]  ذ. عبد اللطيف الفاربي وآخرون، معجم علوم التربية، سلسلة علوم التربية 9 ـ 10، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، 1994، ط1، ص.: 36.

[5]  المصباح المنير في غريب الشرح الكبير – ث “2/ 492″، و المحيط في اللغة “1/ 460″، و تهذيب اللغة “3/ 184″، و تاج العروس “ص: 3377″، والفروق اللغوية “ص: 47”.

[6]  انظر مداخلتي الموسومة ب: ” الدرس الافتتاحي: المفاهيم مداخل؛ في مفهمة عنوان المجزوءة، في مجزوءة التدبير البيداغوجي والنجاح المدرسي، مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية، السنة التكوينية: 2015 ـ 2016، المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة: فاس ـ بولمان، صص.:20 ـ 21.

[7]  انظر مادة ” ف ر ش ” المنجد في اللغة والأعلام، ص.:576. وكذلك القاموس المحيط، ج2، صص.:293 ـ 294.

[8]  انظر معجم المعاني الإلكتروني:

http://www.almaany.com/ar/dict/ar-ar/%D9%81%D8%B1%D8%B4%D8%A9+%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9/

[9]  نفسه.

[10]  انظر: https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B8%D8%B1%D9%8A%D8%A9، وانظر كذلك: ذ. عبد اللطيف الفاربي وآخرون، معجم علوم التربية، مرجع سابق، ص.: 346.

 

 

عن Azziz_Bakouch

عزيز باكوش 2. مكلف بالإعلام والاتصال بالأكاديمية الجهوية للتربيةوالتكوين بجهة فاس بولمان 3. كاتب مهتم بشؤون الإعلام في مختلف تجلياته 4. مراسل معتمد لجريدة الاتحاد الاشتراكي المغربية 5. مدير موقع فاس اليوم الالكتروني fes-today. com

شاهد أيضاً

النقابة الوطنية للتعليم العالي المكاتب المحلية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة فاس مكناس في بيان مشترك

النقابة الوطنية للتعليم العالي المكاتب المحلية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين جهة فاس مكناس   …